أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )
419
رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا
( 61 ) نسخة الكتاب [ 1 ] قد تضاعف لك - أحسن الله تعالى حياطتك - بحضرة أمير المؤمنين من الزّلف البادية الأعلام والمعالم ، الثابتة للفخر الحالي الأجياد والمعاصم ، ما أحظاك بشرف حمده ، ووفّى لك فيه أمل المجد بسابق وعده ، فما تخلو من مقام في اجتلاب المراضي الإماميّة تتناقل الرّواة ذكره ، ويعين عوانه في الزمان بكره ، ولا يعرى في مقابلة ذلك من ملبس اعتداد آمنة جدّة الخلال فيه من الإخلاق كامنة في طيّه ( 182 ب ) أنوار علاء كاملة الإشراق ، وذلك أوفى مكاسب دينك ودنياك ، وأولى ما أروى من مشارب الطيب أرجك وريّاك . ثم إنّ أحقّ محبوّ منك بمراجعة الاهتمام والاهتزاز ، ومتابعة الاغتنام للفرصة والانتهاز ، ما اتّضح كونه من مراعاة أمير المؤمنين بحيث يوفي على ما عداه ، وينتهي في الكمال إلى أبعد مداه . ومعلوم ما تقدّم لفلان [ 2 ] - تغمده الله تعالى برحمته - في الدّولة القاهرة من الحقوق التي تجزيه في وجوب الرعاية وتكفيه ، وتقتضي إسباغ ظلّ النعمة على ذويه ومخلفيه ، وإنّه تفرّد من رشيد المقامات بما جاز فيه شأو من جاراه وفات ، وحاز به من الحظوة ما واصل الإثناء إليه بالنعمى والالتفات ، ويوجد في كلّ ما طال به الاقتران وآل ، إلى احتوائه على كلّ رتبة اتّضح فيها الفضل وبان ، ومضى مرعيّ الذّمم والأواصر ، مرضيّ ( 183 أ ) المسعى المترادف المتناصر [ 3 ] .
--> ( 1 ) رسالة من الخليفة القائم بأمر الله إلى السلطان ألب أرسلان تتعلق بوصول رسول الإمبراطور البيزنطي لدار الخلافة طالبا التوسط لدى السلطان في عقد الهدنة وتقريرها على سابق عهدها ، وتدخل الخليفة في ذلك ، وهي رسالة متشابهة كثيرا مع رسالة رقم ( 51 ) ، ولهذا أظنها نسخة أخرى من نفس الرسالة السابقة . ( 2 ) يغلب على الظن أنّها رسالة من الخليفة القائم بأمر الله إلى السلطان طغرلبك أو ألب أرسلان تتعلق بمطالبة الخليفة رد إقطاعات أبناء رئيس الرؤساء ابن المسلمة إليهما . ( 3 ) فلان : رئيس الرؤساء أبو القاسم علي بن الحسن بن المسلمة ( ت 450 ه / 1058 م ) وزير الخليفة القائم